الكرة العالمية

تحت المجهر: ثبات سيميوني تفوّق على تذبذب غوارديولا

كيف تفوق سيميوني على غوارديولا وأين ظهر ضعف بيب؟

كسب سيميوني الجولة الأولى بأفضل طريقة ممكنة وبالنتيجة التي كان يريدها فالفوز بهدف نظيف بالميدان يعني اللعب بالأسلوب المفضل للأتلتي بالآليانتس آرينا حيث سيجعل هدف أتلتيكو هناك بايرن محتاجاً لثلاثة أهداف وهو أمر يبدو أقرب للخيال حين تواجه فريقاً مثل أتلتيكو أما بيب فللموسم الثالث والأخير مع بايرن كرر ما كان يفعله كل عام بالخسارة بإسبانيا بذهاب نصف النهائي دون أن يسجل أي هدف.

بداية المباراة حملت شيئاً كان منطقياً وأكيد الحدوث وهو استحواذ بايرن على الكرة لكن ما نجح أتلتيكو بفعله هو دفع بايرن للاستحواذ بالقرب من منطقة نوير وهو ما سمح للفريق بأن يجعل كل الكرات المقطوعة خطرة وبالتالي خلق أتلتيكو 4 محاولات للتسجيل خلال أول 10 دقائق فقط وأبرز ما بالأمر تمثل ببطء لاعبي بايرن ميونيخ بإبعاد الكرة وظهر ألونسو وبيرنات بشكل باهت للغاية سمح لأتلتيكو بتدوير الكرة على الجهة اليمنى أما جناحي أتلتيكو كوكي وساؤول فواصلوا كعادتهم الاقتراب والانضمام للداخل مما أعطى هجوم أتلتيكو المزيد من الفعالية وسمح بتطبيق أسلوب اللعب المباشر هجومياً.

 

YYYYYY_YYYY_101707

بالشوط الثاني تخلى بايرن عن اللعب العرضي لصالح اللعب الطولي وتحول فيدال للعب دور المهاجم الثاني أما لام فتحول لمساندة الارتكاز أكثر، بايرن وجد تدريجياً أن الحل الأمثل يرتبط بالتسديد من بعيد للابتعاد عن الاستنزاف البدني أما أتلتيكو فلم يظهر هجومياً إلا بمهارة من توريس الذي استغل ضعف دفاع بايرن بمواجهة المهارة بسيناريو بدا مكرراً لما فعله موراتا أمام بايرن أيضاً وهو ما يؤكد ظهور نقطة ضعف حقيقية والمشكلة الأكبر تكمن بعدم تعامل لاعبي بايرن مع الأمر حتى بارتكاب خطأ حين تكون الفرصة متاحة لإيقاف الخصم قبل الوصول لمنطقة الجزاء.

أسوأ دقائق أتلتيكو دفاعياً كانت الدقائق الأخيرة فظهرت المساحات للمرة الأولى بالعمق الدفاعي وغياب خبرة غودين بدا واضحاً للغاية لولا أن رعونة لاعبي بايرن والاستعجال بالتسديد تسبب ببقاء النتيجة على الأرقام التي كان يريدها سيميوني ربما كأفضل سيناريو واقعي ممكن بالنسبة له.

أفضل لاعب بالمباراة:

فيليبي لويس (أتلتيكو مدريد): لو أردن الحديث عن لاعب قدم الحسم بالمباراة هجومياً فإن الاسم الوحيد هو ساؤول لكن ثقل أتلتيكو وفوزه ارتبط كثيراً بنجاح الدفاع وبهذا الجانب قدم الظهير الأيسر فيليبي لويس مباراة مثالية للغاية فأغلق المنافذ أمام كومان ومن بعده كوستا ونجح بقطع 7 كرات إضافة للقيام بتدخلين ناجحين وإبعاد 3 كرات كما كان الأكثر لمساً للكرة من طرف الأتلتي مع 63 لمسة

سيميوني يشاهد جيداً وينفذ بشكل أفضل:
لم يكن سيميوني أول من يباغت بايرن بهذه الطريقة هذا الموسم فأمام يوفنتوس إياباً توقع الجميع أن يعتمد اليوفي على الدفاع وخلق المرتدات لكن أليغري فاجأ بيب وفريقه بالدفاع المتقدم وهو ما جعل بايرن بحالة ارتباك لم يستيقظ منها إلا وهو متأخر بهدفين.

الفريق الذي كان ينتظر منه الجميع صموداً دفاعياً أمام فيلق هجوم بايرن خلق 5 محاولات 3 منها على المرمى وسجل الهدف الأول قبل أن ينجح بايرن بتسديد أول كرة في المباراة وقبل أن يمسك أوبلاك بأول كرة اضطر نوير لبذل جهد كي يوقف 3 كرات إضافة للهدف الذي دخل بشباكه.

بعد 20 دقيقة آمن سيميوني بضرورة تطبيق أسلوبه المفضل واستوعب فراغات عمق بايرن فعاد للخلف وبحث عن إغلاق المساحات بين خطوطه وإن كان هذا الأسلوب قد نجح بالشوط الأول فإن المعطيات تغيرت بالثاني مع زيادة اعتماد بايرن على أسلوب اللعب المباشر بدون مبالغة بالتدوير فظهر ضعف أتلتيكو بالمواجهات الدفاعية ولم ينجح الفريق بإبعاد الكرة عن مناطق خطره كما بدا عديم الحلول هجومياً.

ثقة سيميوني بتماسك فريقه بدت واضحة فالفريق الذي لم يتلقَ أي هدف بآخر 4 مباريات في ميدانه لم يمانع مجابهة َيفه بالأسلوب المفضل لبايرن وقراءة سيميوني للأحداث جعلته يكثف من الدفاع على الأطراف نظراً لخلو عمق بايرن من المهاجمين خلال المرحلة الأولى ولو أن المدرب لم يتعامل بشكل جيد مع تحول بايرن للهجوم من العمق نهاية المواجهة وكاد أن يلعب بالنار بالدقائق الأخيرة.

رقمياً نجح سيميوني بإنهاء المباراة الخامسة على التوالي في ميدانه بدوري الأبطال دون أن يتلقَ أي هدف كما نجح أتلتيكو بالحفاظ على نظافة شباكه للمرة الرابعة عشر في آخر 16 مباراة أوروبية خاضها.

غوارديولا يرسم سيناريوهات ولا يفكر بالخصوم:
منذ مباراة الإياب أمام بنفيكا بدأ غوارديولا يثق باللعب بفيدال وألونسو وتياغو كثلاثي بالمحور ولو أن هذا الحل كلفه التضحية بمولر وهذا القرار أفقد هجوم بايرن ديناميكيته لأن مولر كان يمثل العنصر المزعج دائماً للدفاع بفضل تحركاته المستمرة وهذا ما ظهر بشكل واضح بهجمات الفريق حيث بدا فيدال وحيداً بالعمق خلف ليفا الذي كان محاصراً من قلبي الدفاع دون أي مؤازرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة